فهرس الكتاب

الصفحة 11909 من 23694

لقد كان ثمة اهتمام بهذه الآداب قبل هذين العقدين، ولكن الإحساس بالهوية وتأصيل الجذور الذاتية والاعتراف بتطور الأدب القومي عجل بالتعرف المعمق على هذه الآداب وتعريبها والاستفادة من تقنياتها ومأثرة تجديدها من خلال التقاليد والمخزون الثقافي الهائل الذي يشكل معينًا لا ينضب من الأساطير والأشعار والحكايات والأمثال والفنون القومية الأخرى.

والمأثرة الثانية لقصص اليابان وأمريكا اللاتينية هي اتصال خطابها القصصي بتطور مجتمعاتها، والحرص على المحلية منطلقًا للعالمية.

ولعل استعراضنا لحركة التعريب من هذه القصص وتقديمها يكشف عن هذه المعاني كلها.

هل تراجعت المركزية الأوروبية في هذه الوضعية؟.. وهل أصبحنا متساوين في العلاقة؟...

الجواب عن السؤالين مازال بعيد الرجاء، لأن أسئلة التبعية والاستعلاء الثقافي ما زالت قائمة وحادة. والمهم الآن، هو موقف القاص العربي كما يعكسه إنتاجه ووعيه الثقافي، ومن الواضح، اليوم أن القاص العربي الحديث يصوغ تجربته الخاصة، ربما في مواجهة التبعية والاستعلاء الثقافي أساسًا، وهي تجربة معاصرة تستعيد أزهى معطيات التراث القصصي وتنطلق منها إلى صيرورة القصة العربية في حركتها التاريخية والمجتمعة؛ وفي بناء كينونتها الخاصة، وتلامح هويتها إزاء المؤثرات المختلفة، من أقصى الشرق كاليابان إلى أقصى الجنوب كأمريكا اللاتينية، إلى أقصى الشمال، من الأدب السوفييتي حيث آداب شعوب لم تكن تذكر قبل خمسين عامًا، بفضل التفاعل الأدبي الواسع الذي شهده العقدان الأخيران.

*في استعادة التراث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت