فهرس الكتاب

الصفحة 11869 من 23694

وقد ذكر أحد النقاد هذا الأصل وصنفه تحت ما أسماه"بنظرية الفنون الأدبية"، ووضح قيمته في الدراسة فقال:"ولكن الاستقراء"الذي تمتاز به نظرية"الفنون الأدبية"، سيضطر الدارس أن لا يولي وجهه قبل هؤلاء الذين عرفناهم أعلام الأدب العربي فحسب، ولكنه سيدرس تطور الفن الأدبي ونقلته عند كل الأدباء: مغمورهم ومشهورهم، فيلمح كل الألوان التي صبغته، والظلال التي تعاقبت عليه" (7) ، لكنه لم يذكر لنا شروط هذا الاستقصاء وطبيعته حتى يمكن الاستفادة منه في مجال الدراسة الأدبية ـ استفادة كاملة."

لكن أبا فهر ذكر هذا الأصل، بصفته أصلًا من أصول الدراسة والبحث قرنه بعمل آخر يكمله ويوجهه، وهو القدرة على التذوق للمادة المستقصاة التي قام الباحث بجمعها والقدرة أيضًا على وضع كل رواية، أو خبر أو معنى شعري في مكانه من الدراسة.

وهذا التذوق أو التصنيف المقرنان بعملية الاستقصاء، يتطلبان من الدارس روافد ثقافية متنوعة، وعقلية واعية حافظة ودربة في النقد، وخبرة بفن الأدب وجوهره، حتى يسلم له هذا الأصل في المنهج، وإلا صار عمله آليًا لا حياة فيه، ولا نفع من ورائه للدراسة الأدبية.

الأصل الثاني:

الذي أشار إليه في دراسته..."التركيب التاريخي"سواء كان ذلك الترتيب للكتب المكتوبة في موضوع، أم الترتيب لنسخ كل كتاب إذا تعددت واختلفت رواياتها يقول عنه:"ومن أهم الشروط التي يسرع الدارس إلى إغفالها، فرحًا بكثرة ما جمع وحشد، هو"الترتيب التاريخي"للكتب التي استخرج منها هذه الروايات، ثم غفلته بعد عن الترتيب التاريخي لما يتيسر له من نسخ كل كتاب، ثم ترك التفطن لما يمكن أن يكون دخل على أصول هذه الكتب في نسخها المختلفة من زيادة أو نقص أو اختلاف" (8) .

الأصل الثالث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت