إن ما أصبناه من شعر محمد بن حمران نَزْرٌ وقليل، فهو لم يزد على (20) بيتًا تقع في ثلاث قطع شعرية، بينها قصيدتان، إحداهما (9) أبيات، والثانية (10) أبيات.
ويبدو أن هذه الأبيات ليست كل ما قال محمد بن حمران من شعره، وثَمَّة احتمال قوي أن يكون قد ضاع بعض ذاك الشعر. والدليل أن الآمدي يقول فيه:"وله في كتاب بني جعفي أشعار جياد" (13) . ومن الجائز أن يكون بعض هذه الأشعار هو مما بين أيدينا. وبعضها الآخر قد فُقِد وطواه النسيان... وها نحن الآن نسوق جميع أبيات محمد بن حمران مشروحة ومُخرَّجة.
شعر محمد بن حمران بن أبي حمران الجعفي
في ديوان الأدب (2: 39) : ... (الطويل)
1-فَنِلتُ به ثأْري، وأدركت ثؤرتي ... إذا ما تناسى ذَحْله كلُّ عَيْهبِ (14)
في المؤتلف والمختلف (208-209) : ... (المتقارب)
1-أتَتْني أمورٌ فَكذَّبْتُها ... وقد نُمِيَتْ ليَ عامًا فَعَاما (15)
2-بأنَّ امرأ القيس أمْسى كَئِيبًا ... على آلَهٍ ما يذوقُ الطَّعَاما (16)
3-لَعَمْرُ أبيك الذي لا يُهانُ ... لقد كان عِرْضُك منِّي حَراما (17)
4-وقالوا: هَجَوْتَ، ولم أهْجُه ... وهل يَجِدَنْ فيك هاجٍ مَذاما (18)
5-أتَتْني ثمانون أُعطيِْتُها ... تخال متالِيَهنَّ الجِلاما (19)
6-ألَسْتَ الجوادَ كَفَيض الفُرا ... ت مُنْهَزمًا جانباه انْهِزاما (20)
7-ألَسْتَ الوفيَّ بِجِيْرانِه ... فَلَمْ تُصْطَلم أذناه اصطِلاما (21)
8-وكم حلّةٍ ضُرِّجتْ بالعَبيرِ ... وهَبْتَ معًا والصَّقيل الحُساما (22)
9-ومهرِيَّة كَصَفاة المَسِيْـ ... لِ لا يجِدُ الماءُ فيها اهتِضاما (23)
في الوحشيات (46-47) : ... (مجزوء الكامل)
1-أبْلِغْ بني حُمْرانَ أنِّي ... عنْ عَدَاوتِكُمْ غَنِيْ (24)
2-يَكْفِيكَ بَغْيَ الأبْلَخِ الجَبَّارِ ... إذْ تُرِكَ النَّضِيْ (25)
3-في نَحْرهِ مُتَقَبِّضًا ... كتَقَبُّضِ النَّبْعِ الرَّمِيْ (26)
4-إنَّ الضَّبِيْحَ طحا بِمَتْنَيْهِ ... الأياصِرُ والنَّصِيْ (27)
5-والْحالِبُ العَجْلانُ كالْـ ... مِخْراقِ، والزِّقِّ الرَّوِيْ (28)