فهرس الكتاب

الصفحة 11672 من 23694

(أُخذ علينا العهد من رسول الله r إذا دخلنا ثغرًا من ثغور المجاهدين أن ننوي المرابطة مدة إقامتنا ولو لم يكن هناك عدو لاحتمال أن يحدث عدو) (أُخذ علينا العهد من رسول الله r أن نكرّم الغزاة والحارسين...) (أُخِذ علينا العهد العام من رسول الله r أن نسأل ربنا أن نموت شهداء في سبيل الله لا على فرشنا فإن لم يحصل لنا مباشرة ذلك حصل لنا النية الصالحة... وحصل الأجر كاملًا) .

(أُخِذ علينا العهد العام من رسول الله r إذا لم يُقسم لنا جهاد أن لا ننفر من الأمور التي تلحقنا بالشهداء في الثواب الأُخروي) (15) يصف ابن سينا الصوفي قائلًا"العارف شجاع كيف لا وهو بمعزل عن تقية الموت"."وجواد وكيف لا وهو بمعزل عن محبة الباطل". وصفّاح وكيف لا ونفسه أكبر من أن تجرحها ذلة بشر" (16) ."

وجدير بالذكر أنه عندما ظهر التصوف ظهرت فيه بالإضافة إلى فضيلة التقوى مجموعة من الفضائل الأخرى المستمدة من الفتوة وهي فكرة الإيثار والتضحية واعتبرها المتصوفة من أوائل مبادئهم (17) حتى قال أحدهم لا يكون الصوفي كاملًا إلا إذا تفتى ويقول أحمد أمين:"أدخل الصوفية الفتوة في مذهبهم وصبغوها بصبغتهم وحملها على الحق مهما استتبع ذلك من مكاره (18) ويجب الإشارة أن العالم الصوفي أبا عبد الرحمن السلمي (ت 412هـ) أول من ألّف كتابًا في الفتوة."

ويذكر لنا بعض المؤرخين نماذج من هذه الفتوة منها قول ابن خلّكان في ترجمة أبي القاسم القشيري (ت 465هـ) "كانت له في الفروسية واستعمال السلاح يد بيضاء" (19) . ويقول صاحب شذرات الذهب في ترجمة السيد أحمد البدوي (ت 675هـ) "ما في أولياء مصر بعد محمد بن إدريس (الشافعي) أفتى منه" (20) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت