فهرس الكتاب

الصفحة 11666 من 23694

وأظن أن هذا الجانب هو أهم هدف قصد إليه أخوان الصفا فهم يتعرضون إلى جميع ما عرضوا له بهدف التمهيد والتهيئة لقبول أفكارهم ومعتقداتهم ولست مستعدًا استعدادًا كافيًا للخوض في هذا الجانب غير أنني سوف أتعرض إلى بعض الأفكار الغنوصية (الأفكار الإشراقية) التي ظهرت في كتابتهم وانتشرت بين سطورهم، ومنها:

1-العالم الأصغر.

2-خليفة الله في الأرض.

3-وحدة الأديان.

أ-العالم الأصغر:

لقد بين أخوان الصفا أن الإنسان عالم صغير فقالوا لما فرغنا من تركيب جسد الإنسان وبيان أن الإنسان عالم صغير وأن بنية هيكله تشبه مدينة فاضلة.

ب-الإنسان خليفة الله في الأرض:

وفي الصفحة 343 وتحت عنوان -خليفة الله في الأرض- بين أخوان الصفا أن النفس الإنسانية الكلية هي خليفة الله في أرضه وهي التي قرنت بجسد آدم لما خلق من التراب وسجدت له الملائكة كلهم أجمعون.

ج-وحدة الأديان:

أما وحدة الأديان -فيمكن الوقوف عليها مما هو منشور في الصفحة 367 من طبعة دار صادر على لسان الإنس الفارس الذي يمثل في المحكمة أمام بيراسيت الحكيم ملك الجان إذ يقول -فقال الإنس الفارس: نحن أيضًا كذلك إن ربنا واحد، وإلهنا وخالقنا ورازقنا واحد ومحيينا ومميتنا واحد لا شريك له.

فقال الملك فلم تختلفون في الآراء والمذاهب والديانات والرب واحد؟ قال لأن الديانات والآراء والمذاهب إنما هي طرق ومسالك ومحاريب ووسائل والمقصود واحد، من أي الجهات توجهنا فثم وجه الله. ما أشبه هذا الكلام بقصيدة محيي الدين بن عربي التي تقول بوحدة الأديان، التي جاء فيها:

لقد صار قلبي قابلًا كل صورة

فمرعى لغزلان وديرًا لرهبان

أدين بدين الحب أنى توجهت

ركائبه فالحب ديني وإيماني

ولعل ذلك يتوضح أيضًا من صفات العالم الخبير الفاضل. الذي اكتسب الحكم للإنس من ملك الجن -ص376.

رابعًا-وأخيرًا- صعود الإنسان إلى عالم الأفلاك..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت