فهرس الكتاب

الصفحة 11522 من 23694

يقول ابن جلجل، في كتابه"تفسير أسماء الأدوية المفردة من كتاب ديسقوريدس": إن كتاب ديسقوريدس ترجم بمدينة السلام، في الدولة العباسية، في أيام جعفر المتوكل، قام بترجمته من اللسان اليوناني إلى اللسان العربي، اصطفن بن باسيل الترجمان، وتصفح الترجمة حنين بن إسحق المترجم، فصححها وأجازها. فما علم اصطفن من تلك الأسماء اليونانية ما كان له اسم في اللسان العربي، فسّره بالعربية، وما لم يعلم له اسمًا في اللسان العربي، تركه في الكتاب على اسمه اليوناني.

الخليفة الناصر:

كما أن ابن جلجل يقول أن كتاب ديسقوريدس ورد من بغداد إلى الأندلس، وهو على ترجمة اصطفن، فانتفع الناس بالمعروف منه، حتى أيام الخليفة عبد الرحمن الناصر، صاحب الأندلس، الذي كاتبه أرمانيوس إمبراطور بيزنطية، ملك قسطنطينية في سنة 337هـ/949م، وهاداه بهدايا لها قدر عظيم. وكان في جملة هداياه كتاب ديسقوريدس، مصور الحشائش بالتصوير الرومي العجيب.

الراهب نيقولا:

وسال الخليفة الناصر الملك أرمانيوس، أن يبعث إليه برجل يتكلم الإغريقية واللاتينية. فبعث أرمانيوس، إلى الخليفة براهب كان يسمى نيقولا، الذي وصل إلى قرطبة سنة 340هـ/951م. وكان في ذلك الوقت، بقرطبة، من الأطباء الباحثين عن تصحيح أسماء العقاقير الواردة في الكتاب أو تعيين تركيبها: حسداي شبروط الإسرائيلي، وكان أبحثهم وأحرصهم على ذلك من جهة التقرب من الخليفة الناصر، ومحمد المعروف بالشجار، والبسباسي، وأبو عثمان الجزار، ومحمد بن سعيد الطبيب، وعبد الرحمن بن إسحق بن هيثم، وأبو عبد الله الصقلي، الذي كان يتكلم اليونانية ويعرف تركيب الأدوية.

ابن جلجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت