فهرس الكتاب

الصفحة 11267 من 23694

وإذا أردنا التأكد من معرفة الجهد الفقهي الذي بذله السيوطي، والممارسة العملية الطويلة له في الفقه، فإننا نشير باختصار إلى هذه الكتب المصنفة، فالحاوي الكبير للماوردي من أهم كتب الفقه، في المذهب الشافعي وأوسعها مع المقارنة ببقية المذاهب، ولا يزال مخطوطًا حتى الآن، لعجز المهتمين با لتراث عن تحقيقه وطباعته ونشره، ويقع في 24 مجلدًا كبيرًا مخطوطًا، وحقق بعض طلاب الدراسات العليا بابًا من أبوابه للحصول على الدرجات العلمية في الماجستير و الدكتوراه، و"روضة الطالبين"، للنووي من أهم الكتب المعتمدة في المذهب الشافعي وخاصًا فيه دون مقارنة، وطبع في 12 مجلدًا كبيرًا. و"التنبيه للشيرازي"، أشهر مختصر في الفقه الشافعي، وكان الكتاب الأساسي الذي يعول عليه الطلاب والعلماء حتى القرن السابع الهجري عند ظهور المنهاج للنووي، وكان الفقهاء والطلاب والعلماء يتنافسون في حفظ"التنبيه"وله شروح وتعليقات كثيرة. و"الأحكام السلطانية"للماوردي أشهر كتاب في الأنظمة الإسلامية، وخاصة في نظام الحكم، والخلافة، والقضاء، و الحسبة، والمظالم، والسياسة الشرعية، ومعظم المؤلفين عالة عليه في موضوعه. و"والأشباه والنظائر"للسيوطي أشهر كتبه الفقهية على الإطلاق، وقد بلغ فيه القمة، وتوَّج الكتب النظيرة له عند علماء الشافعية قبل السيوطي، ثم صار مثلًا للاحتذاء به والاقتداء فيه، والسير على منواله، كما صرح ابن نجيم الحنفي، وسوف نخص كتاب الفتاوى الفقهية بدراسة خاصة.

*السيوطي يبلغ درجة الاجتهاد:

وما يعزز مكانة السيوطي الفقهية، وامتلاكه ناصية الفقه أنه لم يقف في طلبه بدراسته والتدريس فيه، والإفتاء، والتصنيف عند حد معين، بل قصد فيه الذروة، وسعى إلى القمة، وحرص على الوصول إلى ينابيع الفقه ومعينه، وليبلغ درجة الاجتهاد التي وصلها الأئمة الفقهاء، ولا يدركها إلا القليل النادر، وخاصة في القرون الأخيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت