مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 51 - السنة 13 - نيسان"أبريل"1993 - شوال 1413
فهرس العدد
إسهاَم السيوطي بالإفتاء - د.محمد الزحيلي
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله، المبعوث رحمة للعالمين، ورضي الله عن الصحابة والتابعين، وعن العلماء العاملين، والدعاة المخلصين، وعنا معهم، إلى يوم الدين.
*مقدمة:
يعتبر السيوطي رحمه الله تعالى من العلماء الأعلام الذين انتشر ذكرهم في الآفاق، وتعطر أسماؤهم المجالس، وخلف جلال الدين السيوطي، ثروة علمية كبيرة، وذكرى خالدة على مر الأجيال.
وهو عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد، الأسيوطي، الخُضَيْري، الملقب جلال الدين، الشهير بالسيوطي العلامة، الفقيه الشافعي، الحافظ، المؤرخ، الأصولي، الأديب، النحوي، المفسر، المفتي، صاحب المؤلفات النافعة.
ولد بالقاهرة سنة 849هـ/ 1445م، ومات بها سنة 911هـ/ 1505م.
وكان السيوطي موسوعة في ثقافته وعلمه، ونابغة في تصانيفه ومؤلفاته، ولامعًا في حياته وشهرته، فكان مالئ الدنيا وشاغل الناس في عصره، وانتشرت كتبه ومصنفاته في جميع مناهل العلم، وفي مختلف العلوم العربية والإسلامية والتاريخ والتراجم، ولا يزال اسمه يتردد في دور العلم والعلماء، وفي جميع البلاد، وله شخصيته الفذة في مختلف المجالات.
ونحصر حديثنا عنه في أحد جوانب حياته، مما لم يلق الاهتمام الكثير في الدراسة عنه، وكان أقل شأنًا من غيره في حياته، ولكنه ذو أثر باهر، ومكانة رفيعة، ومجال رحب في عصرنا الحاضر، وهو اشتغال السيوطي بالإفتاء، وممارسته للفتوى، ومساهمته في تصنيف الفتاوى التي صدرت عنه.
*خطة البحث:
وقسمت الدراسة في هذا الخصوص إلى ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: لمحة موجزة عن الفتوى والإفتاء.
المبحث الثاني: أهلية السيوطي للفتوى.
المبحث الثالث: فتاوى السيوطي الفقهية.
خاتمة عن النتائج وخلاصة البحث، وأهم مصادره.