1 ـ التفسير: هو ما لا يدرك إلا بالنقل والرواية، كأسباب النزول، وهو مقصود على السماع؛ فما بُيّن في الكتاب والسنة يسمى تفسيرًا، وليس لأحد أن يتعرض له باجتهاد ولا غيره؛ لأنه من باب الرواية، فهو قطع وشهادة على أن الله تعالى عنى بهذا اللفظ هذا المعنى، وأحسن طرق التفسير كما ذكر العلماء كابن تيمية في أصول التفسير، وغيره: أن يفسر القرآن بالقرآن، فإن لم يوجد فبالسنة النبوية، فإنها شارحة للقرآن وموضحة له، بل قال الإمام الشافعي رحمه الله: كل ما حكم به رسول الله (، فهو مما فهمه من القرآن، قال الله تعالى: (إنا أنزلنا الكتاب بالحق، لتحكم بين الناس بما أراك الله، ولا تكن للخائنين خصيما(.(النساء: 105) . وقال تعالى: (وأنزلنا إليك الذِّكر لتبين للناس ما نُزِّل إليهم، ولعلهم يتفكرون (( النحل: 44) . وقال النبي (، فيما أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه: (إلا إني أوتيت القرآن ومثله معه(.
وإذا لم نجد التفسير في القرآن ولا في السنة، رجعنا في ذلك إلى أقوال الصحابة، فإنهم أدرى بذلك، لما شاهدوه من القرآن والأحوال التي اختصوا بها، ولما لهم من الفهم التام والعلم الصحيح، لاسيما علماؤهم وكبراؤهم، كالخلفاء الراشدين وعبد الله بن مسعود، والحبر البحر عبد الله بن عباس، ابن عم النبي (، وترجمان القرآن، كما تقدم، وأعلم الناس بالتفسير أهل مكة؛ لأنهم أصحاب ابن عباس، كمجاهد وعطاء وعكرمة مولى ابن عباس وغيرهم.