يذكر الإمام السيوطي الآية أو الآيتين في السور المدنية الطوال، أو مجموعة من الآيات في السور المكية القصار، ثم يفسر الكلمة أو الجملة بما هو مأثور عن النبي ( ـ وهو قليل ـ من بيان المعنى، أو بما هو منقول في كتب السنة النبوية عن الصحابة والتابعين، وهو في ذلك يفيض إفاضة شاملة لكل الروايات المحكية، بتخريج ذلك في الصحاح والمسانيد والمصنّفات والسنن والآثار. ففي تفسيره(1/ 33 ـ 36) لجملة:"الحمد لله"في الفاتحة يذكر سبعًا وثلاثين رواية متقاربة المعنى، فالحمد: الشكر لله، أو الثناء على الله، وفيها بيان فضيلة الحمد الخ... وفي 1/257 يفسر كلمة"حنيفًا"بثمان روايات، منها: حنيفًا: حاجًا أو متبعًا أو مستقيمًا أو مخلصًا، وفيها إيراد حديث:"بعثت بالحنيفية السمحة"أو"أحب الدين إلى الله: الحنيفية السمحة"، دون بيان درجة صحة الحديث أو ضعفه. وفي 4/ 622 ـ 623 يفسر جملة"ثاني عطفه"بثمان روايات، منها أنه المعرض من العظمة، أو لاوي رأسه، أو لاوي عنقه، أو المعرض عن الحق، أو عن ذكر الله، مع بيان من نزلت في شأنه (وهو النضر بن الحارث) . وفي 6/561 يفسر جملة:"والسماء ذات الرَّجَعْ والأرض ذات الصدع"بثمان روايات، الرجع: المطر بعد المطر، والصدع: صدعها عن النبات، أو صدع الأودية، أو بإذن الله عن الأموال والنبات.. الخ. ولا يرجح رواية على أخرى، ولا معنى على معنى آخر.