ثانيًا: القصيدة الأولى"القول الصحيح في تخميس بردة المديح":
-فاتحة القصيدة:
كتمت عشقي فأضحى غير مكتتم
بمدمع عندميّ اللون منسجم
وقال صحبي ووجدي صار كالعلم
أمن تذكَّر جيران بذي سلم
أم من لواعج أشواق ملازمة ... وأومض البرق في الظلماء من إضم
أم من شجون هوى بالقتل حاكمة
أم من سيوف ملام فيك كالمة
أم هبت الريح من تلقاء كاظمة
-خاتمة القصيدة: ... وأطرب العيس حادي العيس بالنغم
أذكى صلاة تنيل القصد والطلبا
من الوفا وتؤدي بعض ما وجبا
وتشهد العبد من ألطافه عجبا
ما رنحت عذبات البان ريح صبا
كمل وتم التخميس المبارك.. على يد المفتوح عليها بنظمه... عائشة بنت يوسف ابن أحمد ناصر الباعوني الشافعي... ووافق الفراغ من كتابته بعد العشاء لآخر ليلة الجمعة ثاني المحرم سنة إحدى وعشرين وتسعمائة بمدينة القاهرة. ... أصبحت في زمرة العشاق كالعلم
وقد بلغ عدد أوراق التخميس المقدمة والخاتمة اثنين وعشرين ورقة، وفي كل ورقة ستة عشر سطرًا.
ثالثًا: القصيدة الثانية"الفتح المبين في مدح الأمين".
"تقول أفقر اماء الله تعالى وأحوجهن إلى رحمته عائشة بنت يوسف الباعوني لطف الله بها... أما بعد، فهذه قصيدة صادرة عن ذات قناع، شاهدة بسلامة الطباع، منقحة بحسن البيان، مبينة على أساس تقوى من الله ورضوانه، سافرة عن وجوه البديع، سامية بمدح الشفيع، مطلقة من قيود تسمية الأنواع، مشرقة الطوالع في أفقٍ الإبداع، موسومة بين القصائد النبويات، بمقتضى الإلهام الذي هو عمدة أهل الإشارات"بالفتح المبين في مدح الأمين"."
استخرت الله بعد تمام نظمها وثبوت اسمها في شيء يروق الطالب موارده، ويعظمه عند المستفيد فوائده، وهو أن أذكر بعد كل بيت حد النوع الذي بنيت قواعده عليه، وأقرر شاهده فإن ذلك مما يفتقر إليه، وأنحو في ذلك سبيل الاختصار".."