فهرس الكتاب

الصفحة 1112 من 23694

وفي الورقة الأولى بعض قيود التملك وقد طمس أكثرها عدا اثنين: أولها في نوبة الفقير زين الدين سلطان، والثاني تملكه العبد الفقير محمد علي ابن السيد محمد عطا الأيوبي بطريق التخصيص من تركة الوالد الموما إليه رحمه الله تعالى في غرة المحرم 1300.

عائشة الباعونية:

هي أم عبد الوهاب عائشة بنت يوسف ابن أحمد بن ناصر الدين الباعوني الشافعي الشيخة الأريبة العالمة، العاملة الصوفية الدمشقية، ونسبتها إلى (باعون) من عجلون في القطر الأردني الشقيق، ومولدها ووفاتها في دمشق.

هي أحد أفراد الدهر، ونوادر الزمان فضلًا وعلمًا وأدبًا وشعرًا، وديانة وصيانة.

تنسكت على يد السيد الجليل إسماعيل الخوارزمي (الحواري) كما ورد في ديوانها، ثم على يد محي الدين الأرموي ثم سافرت إلى القاهرة فنالت من العلوم حظًا وافرًا، وأجيزت بالافتاء والتدريس، وألَّفت عدة كتب، منها الفتح الحنفي، والملامح الشريفة والآثار المنيفة ويشتمل على إنشادات صوفية ومعارف ذوقية، وكتاب"درّ الغائص في بحر المعجزات والخصائص"وكتاب"الإشارات الخفية في المنازل العلية"وهي أرجوزة اختصرت فيها"منازل السائرين"للهروي، وأرجوزة أخرى لخصت فيها"القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع"للسخاوي، سافرت إلى القاهرة سنة تسع عشرة وتسعمائة، وقد أصيبت في الطريق بشيء كان معها من مؤلفاتها ومنظوماتها أكثر شعرها في التصوف، وفي مديح الرسول صلى الله عليه وسلم، كما أن لها قصائد في بعض الأغراض الأخرى كالوصف. ومن شعرها في التصوف قولها:

حبيبي أنت من قلبي قريب

خلعت الحسن في خلع التجلي ... فشاهدت الجمال ولا رقيب

وأيدت الوصال فلا صدود ... ولا وهم ولا شيء يريب

تنادمني وتسقيني مدامي ... ويحضرني لديك فلا أغيب

وتذكرني وتشهدني جمالًا ... تقدّس أن يكون له ضريب

فلا خوف وأنت أمان قلبي ... ولا سقم وأنت لي الطبيب

ولا حزن وأنت سرور سرّي ... ولا سؤال وأنت لي الحبيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت