تعريفه: الحال في تعرف النحاة وصف (فضلة) وقد عنوا بفضلة أنها ليست مسندًا أو مسندًا إليه، وهم ركنا الجملة من الوجهة النحوية. كالفعل والفاعل في الجملة الفعلية، والخبر والمبتدأ في الجملة الاسمية، فالحال تأتي في الأصل بعد استيفاء هذين الركنين في الجملة، تقول (جاء خالد راكبًا) فتأتي بالفعل والفاعل ثم تذكر بعدهما (الحال -راكبًا) لبيان هيئة صاحب الحال وهو الفاعل (خالد) . ويقول الشاعر (أنا ابن دارة معروفًا بها نسبي) فيأتي بالمبتدأ والخبر ثم يأتي بـ (الحال -معروفًا) تأكيدًا لمضمون الجملة.
وإذا قلنا (الحال فضلة) فليس يعني ذلك أنه يمكن الاستغناء عنها لتمام المعنى المقصود دونها، ذلك أنها تأتي لأداء دلالة خاصة. وإلا فهل يمكن الاستغناء عن (الحال) في قوله تعالى: )وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما لاعبين -الأنبياء /16 (، أو الاستغناء عن(الحال) في قوله تعالى: )يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون -النساء /44(.
قال ابن هشام في كتاب (شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب /244(:"السابع من المنصوبات -الحال -وهو وصف فضلة مسوق لبيان هيئة صاحبه، نحو قوله تعالى: فخرج منها خائفًا -القصص /21، أو تأكيده نحو قوله تعالى: ) لآمن من في الأرض كلهم جميعًا -يونس /99، أو تأكيد عامله، نحو قوله تعالى: فتبسم ضاحكًا -النمل 19، أ وتأكيد مضمون الجملة، نحو قوله تعالى: )وأرسلناك للناس رسولا -النساء /98، وقول الشاعر: أنا ابن دارة معروفًا بها نسبي(."
والحال وصف نكرة أي اسم مشتق في الأصل، وصاحبها معرفة. قال ابن هشام في كتابه المشار إليه:"وحقها، أي الحال، أن تكون نكرة منتقلة مشتقة وأن يكون صاحبها معرفة.."والمراد بمنتقلة ألا يكون وصفًا ثابتًا لازمًا، وربما كان الحال وصفًا ثابتًا كقوله تعالى: )هو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصَّلًا -الأنعام( أي مبينًا.