فهرس الكتاب

الصفحة 11103 من 23694

الشرط ما يتوقف عليه المشرط، وما يسميه النحاة شرطًا هو في المعنى سبب لوجود الجزاء، و تدخل على الشرط أداة مخصومة دالة على سببيته للجزاء، كما جاء في كليات أبي البقاء الكفوي. ومن ثم كان للشرط جملتان جملة للشرط وأخرى للجزاء أو الجواب، وهما بمنزلة الجملة الواحدة وجاء في حاشية الإمام حسن العطار على شرح الأزهرية في علم النحو للشيخ خالد الأزهري:"وأما وجه تسميته جوابًا فلأنه لما لزم عن الأول صار كالجواب الآتي بعد كلام السائل، وأما وجه تسميته جزاء فلأنه لما كان مترتبًا على ما قبله أشبه الجزاء على الفعل من ثواب أو عقارب... ص/ 177".

والقسم هو الحلف أو اليمين، وهو ضرب من ضروب الإنشاء غير الطلبي. وهو يتم بجملة فعلية أو اسمية كما يتم بأدوات القسم الجارة كالباء والواو والتاء واللام.. وللقسم كما للشرط جملتان جملة قسم هي جملة المقسم به، وجملة جواب هي جملة المقسم عليه.

ومن ثم كان لا بد للشرط من جواب هو جزاؤه، كما لا بد للقسم من جواب هو المقسم عليه، ولا يصلح جواب أحدهما جوابًا للآخر. ويشكل الأمر إذا اجتمعا في الكلام أيكون الجواب فيه للشرط أم للقسم؟.

اجتماع الشرط والقسم واتفاق الجمهور على أن الجواب للمتقدم منهما:

إذا اجتمع في الكلام شرط وقسم، وتقديمهما ما يطلب الخبر كالمبتدأ واسم كان ونحوهما، جُعل الجواب للشرط كقولك (خالد والله أن يطعني أكرمه) وقولك (أن ولدي أن يسئ إليّ، والله، أعف عنه) بالجزم في (أكرمه) و (أعفُ) لأنهما جواب الشرط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت