أطلقت أوروبا على القرن التاسع عشر تسمية عصر المعجمات وبعد منتصف القرن الحالي راحت تعقد المؤتمرات المحلية والدولية لتدارس شؤون المعجم. ومن أبرز المؤتمرات المؤتمر الذي نظمته جامعة (انديانا) بأميركا في شهر تشرين الثاني من عام 1960 م بموضوع (مشاكل المعجم) . وقد اشترك فيه أكثر من خمسين لغويًا ومعجميًا عربًا أو أعاجم. ومما جاء في تقرير لأحد المشاركين فيه واسمه هاوس هولدر ما يأتي (26) :
1-يجب أن يأخذ المعجم في الاعتبار نوعًا خاصًا من المستعملين له وحاجاتهم.
2-لا بد أن تكون المواد واضحة الترتيب في موضوعها، وتوضع الصيغ الشاذة كمواد قائمة بنفسها، وإلا فيشار إلى موضعها في المادة الأصلية.
3-التمييز بين المعاني الأصلية والمعاني المجازية؟ على أساس لغوي.
هذه التوصيات تشير بوضوح إلى أن مشكلات المعجم تكاد تكون واحدة في أرجاء المعمورة. والمراقب المنصف لا بد أن يلاحظ أن معجمنا العربي قديمه وحديثه قد أخذ بمعظم هذه التوصيات.
تاسعًا: المعجمات الثنائية اللغة والمتعددة اللغات:
قضت سنة التطور والانفتاح والتبادل الثقافي وأغراض أخرى أن تفكر الأمم بمعجمات ثنائية اللغة أو متعددة اللغات. ولم يكن العرب مختلفين عن الركب في هذا الميدان.