الجديد في هذا المعجم أن المجمع أظهر منه نموذجًا من نحو 500 صفحة عام 1956 م وعد ذلك (25) "تجربة ودعا المختصين إلى قراءتها وتسجيل ملاحظاتهم عليها". وقد أخذ بملاحظات المتخصصين وراح خبراء المجمع يدققون ويمحون حتى صدر هذا المعجم آية في التأصيل والتحقيق متدرجًا في المعاني من الحسي إلى المعنوي ومن الحقيقي إلى المجازي. وذكر في صدر كل مادة النظائر السامية إن وجدت وبوبت المواد تبويبًا سهلًا وأثبتت فيه المصطلحات الحديثة الشائعة في الأوساط العلمية والحياة العامة. ولم يهمل أعلام الأشخاص: وزواج بين النظام الألفبائي الأصولي بحسب أوائل الأصول، والنظام الألفبائي النطقي المطلق فحل بذلك مشكلة إدراج الكلمات المعربة والدخيلة.
لقد وضع هذا المعجم -على ما يبدو -ليكون في مصاف المعاجم العالمية الشهيرة كموسوعة Larousse الفرنسية و Oxford الإنكليزية. وهو إذا تم مع إجراء بعض التعديلات الطفيفة عليه يكون معهما على مستوى واحد إن لم يفقهما دقة وحسن تبويب.
إلا أنه لا يجوز أن تستمر فيه عيوب الشكل. فالصور غير ملونة ولا يخفى ما للصورة الملونة من أهمية في توضيح الآلة والنبات وغيرهما... ولا يجوز أيضًا التذرع بالتكاليف الباهظة لأن الأموال تكال جزافًا لمشاريع أخرى لا ترقي -مهما جلت أهميتها -إلى مكانة المعجم.
وإننا لندعو مجامع اللغة والدول العربية مجتمعة أو متفرقة إلى اعتماد الأجهزة الإلكترونية في التبويب والإخراج. فمن حق المعجم الذي يتحدث عن المكتشفات أن يستفيد منها ويحدث بنعمتها.
ثامنًا: مساهمات عربية في الهم المعجمي العالمي: