فهرس الكتاب

الصفحة 11051 من 23694

وأغلب الأقوال التي ذكرها خطب أو كلمات جامعة في المناسبات السياسية والاجتماعية [من ص 64 -120] وتحول المؤلف إلى تصنيف كلام النساء في مناسبات معينة، فأورد بلاغاتهن في المنازعات بين الأزواج وفي مدح الزوج أو ذمّه، وصفات الزوجية، ووصايات النساء لبناتهن عند الزواج،ومشاوراتهن. وعقد فصلًا عن بلاغات النساء ومقاماتهن وبعش أشعارهن [من ص 120 -138] . وآخر عن أخبار مواجن النساء ونوادرهن وأجوبتهن [من ص 138 -167] وآخر في أشعار النساء [من ص 167 -172] أورد فيه مختارات من شعر الخنساء وليلى الأخيلية، ثم متفرقات من الشعر النسائي في مختلف أغراضه [من ص 172 -203] .

وسنعرض لبعض خصائص الأدب النسائي في الكتاب بعد أن نلخص مجمل ما أورده المؤلف لبليغات النساء.

1-الخطابة:

كلام عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها: يتجلى في أدب السيدة عائشة قوة شخصيتها، وعلو مكانتها، فهي ذات عقل راجح، لا تتكلم إلا في الأمور الجليلة، والمناسبات الخطيرة.

ذكر المؤلف نبذة من كلامها في الدفاع عن أبيها، ومحاورتها طلحة والزبيرة حين حجت في السنة التي قُتل فيها الخليفة عثمان رضي الله عنه، وبعض أقوالها في وقعة الجمل، قال معاوية:"ما رأيت أحدًا بعد رسول الله r أبلغ من عائشة."

فمن أقوالها حين سمعت أن قومًا نالوا من أبيها:

[... ذاك ([2] ) والله حصنٌ منيف، وظلٌ مديد، أنجحَ إذ أكديتم وسَبق إذ ونيتم سبْق الجواد إذا استولى على الأمد فتى قريش ناشئًا، وكهفها كهلًا، يريش مُملِقها، ويفك عانيها ويرأب صدعها، ويلم شعثها، حتى حلته قلوبها، واستشرى في دينه، فما برحت شكيمته في ذات الله عز وجل حتى اتخذ بفنائه مسجدًا يحيي فيه ما أمات المبطلون، وكان رحمة الله عليه غزير الدمعة، وقيذ الجوانح، شجيَّ النشيج...].

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت