علم الفلك، وعلم الجغرافية، وعلم طبائع البلاد، وأخلاق السكان، وعلم الآثار، وعلم النبات، وصناعة العطور، وصناعة النضوحات والمياه المستقطرة وغير المستقطرة، وصناعة الأدوية الجنسية المتعلقة بالرجال والنساء وصناعة الأدوية المانعة للذباب، وعلم أعضاء الإنسان.
ولم نتعرض لعلم التاريخ الذي نال الحظ الأوفر من هذه العلوم والذي يمتد خلال ثمانية عشر جزءًا على الأقل والذي لا يكفيه منا كتابة عدة أسطر أو صفحة أو صفحتين، والذي تحدث فيه النويري ابتداء من خلق آدم وحواء ثم أخبار الأنبياء وشيث وإدريس ونوح وصالح وإبراهيم وغيرهم وتناول بالتأريخ لدول أخرى قديمة كملوك الهند ومصر وفارس والصين والإفرنجة ثم ملوك العرب ثم بعثة الرسول عليه السلام وأرخ لكل الدول الإسلامية إلى أن وصل إلى عهد السلطان أبي المظفر قلاوون الصالحي الذي كان يزامن المؤلف والذي توفي سنة 708هـ، وفي مقدمة كتاب نهاية الأرب سجل المؤلف أنه استمر في تأليف كتابه إلى عهد قلاوون المذكور وسجل العبارة الآتية: وما استقر في ملك ملوك هذه الدولة المملوكية إلى حين وضعنا لهذا التأليف في سنة... وسبعمائة في أيام مولانا السلطان الأجل المالك الملك الناصر، ناصر الدنيا والدين سلطان الإسلام والمسلمين أبي الفتح محمد بن السلطان الشهيد الملك المنصور سيف الدنيا، والدين سلطان الإسلام والمسلمين أبي الفتح محمد بن السلطان الشهيد الملك المنصور سيف الدنيا والدين أبي المظفر قلاوون". (97) . وهذا يعني أن المؤلف استمر في الكتابة إلى قبيل وفاة السلطان المذكور."
وهذا فضلًا عن أننا لم نتعرض لعلوم إنسانية أخرى كالأدب شعره ونثره وعلوم اللغة والبلاغة والنحو وعلوم الشريعة، والتي جاءت متفرقة في الكتاب خاصة في الجزء الثاني منه.