فهرس الكتاب

الصفحة 10855 من 23694

كان ابن الأثير يطمح أن يؤلف كتابًا كاملًا في التاريخ ينطبق مضمونه على تسميته، يتحاشى فيه عيوب كتب التاريخ التي سبقته فقد لاحظ أن منها"المطول والممل والمختصر المخل"، ومنها الحافل بالأحداث والتفصيلات الصغيرة، دون إبراز الأحداث الهامة، وأن المؤرخ الشرقي اقتصر على التأريخ للمشرق والغربي اقتصر على التأريخ للمغرب فإن تجاوزا ذلك أخلَّ كلاهما بذكر أخبار الآخر...فجاء كتابه مقتصرًا على المفيد، كتبه ببصيرة نافذة وتنظيم مريح للقارئ، وإن لم يتحرر كليًا من عيوب من سبقه من المؤرخين كاهتمامه بالسند دون مناقشة ما يروى من أساطير ولاسيما في تاريخ الفرس وبدا اهتمامه في بعض المناطق والأقاليم أكثر من المناطق أو الأقاليم الأخرى، بحسب غزارة الأخبار أو قلتها عنها، لكنه كما قال روزنتال:"بذل جهده على الأقل لمراعاة توازن معقول بين الأحداث في كافة أنحاء العالم الإسلامي رغم أن عمله هذا لم يكلل بالنجاح التام".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت