على أن أهم ما لمسه الأوربيون في الأندلس، حين تهافتوا على قرطبة وسواها من الحواضر للتزود بالعلم، ما لمسوه في الحضارة العربية الإسلامية من إشادة بقيمة الإنسان. وهذا المفهوم السامي لمنزلة الإنسان لم يكونوا يعهدونه في مجتمعاتهم، وقد كرمه الله تعالى، وتجلى ذلك في آيات قرآنه الكريم.
إن المعارف الإنسانية قسمة مشتركة بين الشعوب، على تفاوت فيما بينها، وهي لذلك أخذ وعطاء. ومن قبل اطلع العرب على جملة العلوم والفنون والآداب والصناعات لدى شعوب الهند والصين والفرس والإغريق، وتمثلوا ذلك كله واختزنوه، ثم جاء دورهم في العطاء في مشرق العالم القديم ومغربه.
إن العلوم العربية في الأندلس، وما امتازت به من تقدم وازدهار، كانت البذرة الأولى للتطور العلمي في الغرب، والشرارة التي اتقد بها عصر النهضة الأوربية.
مصادر البحث:
ـ أثر الأندلس على أوروبا: د.عباس الجراري. مجلة عالم الفكر. المجلد 12، إبريل ـ مايو ـ يونيو. الكويت 1981.
ـ الأعلام: خير الدين الزركلي، بيروت 1970.
ـ تاريخ الفكر الأندلسي: آنخل جنثالث بلنثيا. ترجمة: د.حسين مؤنس، القاهرة 1955.
ـ تراث العرب العلمي في الرياضيات والفلك: قدري حافظ طوقان. القاهرة 1963.
ـ الثقافة العربية ـ الإسبانية عبر التاريخ: (الدراسات التي ألقيت في ندوة الثقافة العربية الإسبانية) وزارة الثقافة ـ دمشق 1991.
ـ حضارة الأندلس: د.أحمد أبو زيد. مجلة عالم الفكر، المجلد 12، إبريل ـ مايو ـ يونيو. الكويت 1981.
ـ دراسات في تاريخ العلوم عند العرب: حكمت نجيب عبد الرحمن منشورات جامعة الموصل 1977.
ـ شمس العرب تسطع على الغرب: زيغريد هونكه.