قلنا: وفي هذا الكلام الوجيز عدة أغلاط: الأول، إنه ذكر السابجة بباء واحدة وهذه اللفظة لم ترد في ديوان من دواوين اللغة، والذي ذكروه هو السبابجة بباءين الأولى بعد السين والثانية قبل الجيم. هذه رواية جميع اللغويين. والذي حققناه من تصانيف السلف من المؤرخين هو السيابجة بباء مثناة بعد السين وبباء موحدة قبل الجيم وليس هنا محل ذكر التحقيق لطول شرحه أو بسطه. ـ أما الغلط الثاني فهو قوله: والتاء فيه للنسب. والصواب أن يقول: والتاء فيه للعجمة والنسب لأنه قد يكون الاسم منسوبًا ولا تكون فيه الهاء في الآخر علامة جمع. أما إذا اجتمعت العجمة والنسب لحقت الهاء آخر الجمع على ما صرح به جماعة اللغويين. والغلط أنه قال: يزيد بن مفرغ والصواب المفرغ بال. ـ وقال ـ وهذا هو الغلط الرابع ـ: قال يزيد بن مفرغ وهو يذكر شاهدًا. والمنتظر أن يكون ذاك الشاهد ما يثبت قوله أن السابجة (والأصح السيابجة) هي بالهاء والحال أنه جاءنا بشاهد ينقضه وليس له أدنى اتصال بما ذكره من الكلام. إذ لم يصرّح بوجود السوابج عندهم، فإذن ما معنى هذا الشاهد، ولتقوية أي جمع أورده في كتابه؟ والغلط الخامس أنه ذكر السوابج وهي كلمة لم ينطق بها أحد من اللغويين الثقات، لا صاحب لسان العرب ولا صاحب التاج ولا ولا ولا؛ إنما ذكرها صاحب محيط المحيط وحده وهو البحر المحيط بجميع الأغلاط. أما صاحب أقرب الموارد (كلا. بل أبعد الموارد) فقد ذكرها بصورة سبابج والصواب سيابيج بياء مثناة تحتية قبل الجيم. ... لعل أبا المغوار منك قريب