فهرس الكتاب

الصفحة 10713 من 23694

وأقدم منها المقبرة الشهيرة القائمة شمالي المدينة الغربي، ممتدة على نحو كيلومتر محفورة قبورها في الصخر على تصاميم متنوعة فاقت كل المعروف من نوعها في البلاد الفينيقية، على قول رينان، الذي وصفها وصفًا مطولًا في"البعثة الفينيقية"فذكر قبورها الظاهرة على شكل المربعات، والمغاور والآبار، والأقبية وأشار إلى أنه كثيرًا ما كان يصادف فيها في زمنه أي في السنة 1860، أوجه من الذهب، وتماثيل صغيرة، ونقود عليها النقوش والكتابات الفينيقية. وكل ما فيها من القبور سابق، على قول رينان، للقرن الثالث قبل المسيح.

ومن الآثار القديمة في المدينة كنيسة المعلقة، وجامع المغربي المتصاعد فوق المنازل حتى أن الناظر من مئذنته يشرف على مشهد فسيح يمتد من البحر إلى وادي النهر الكبير، إلى جبل القصيرية، إلى جبل كاسيوس ولو كان لنا متسع من الوقت لأشرفنا على اللاذقية جميعها من قهوة أبو دردار على تل شرقي.

ويذكر المؤرخون خارج اللاذقية ديرًا قديمًا اسمه دير الفاروص زاره ابن بطوطة في القرن الرابع عشر فقال فيه: هو أعظم دير بالشام ومصر يسكنه الرهبان، ويقصده النصارى من الآفاق. وكل من نزل به من المسلمين، فالنصارى يضيفونه. وطعامهم الخبز والجبن والزيتون والخل والكبر. أما اليوم فلا يعرف شيء من آثاره. وقد تكون أسسه مدفونة في تل غاروس، بين اللاذقية وبسنادا، كما يرجح دوسو...

الهوامش:

(1) نخبة الدهر في عجائب البر والبحر.

(2) تقويم البلدان.

(3) مراصد الاطلاع على أسماء أمكنة والبقاع.

(4) نقولا زيادة -الرحالة العرب.

(5) مجلة المسيرة- العدد 13-14 ك/2- 1982.

(6) مجلة مجمع اللغة العربية المجلد -7-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت