أخيرًا ختم الأستاذ هاشم حديثه بكلمة بيَّن فيها قيمة إحياء التراث، وضرورة ابتعاثه في ثوب علمي يحقق الفائدة المرجوة منه، وأكبر جهود العاملين في هذا الميدان، ثم عرَّج على تبيان قيمة هذا العمل، وأن هذه المؤاخذات لا تقلل من قيمته، ولا تضع من شأنه.
ثم انتقل الكلام إلى د. شاكر الفحام الذي عبَّر عن إعجابه بهذا العمل، وتقديره له، يدفع إلى ذلك أن المحقق لم يألُ جهدًا في إتقانه وتجويده، وامتدح فيه تقويمه للخلل الذي وقعت به النسخ الخطية من حيث ترتيب الأوراق، وعودته إلى الأصول الخطية التي نقل عنها المؤلف، وجودة تنظيمه للعمل، من ترقيم الشواهد، واستيعاب في التخريج، إلى غير ذلك من وجوه الإحسان في العمل. ثم أوضح أن لديه مؤاخذات بالرغم من رضاه عن الرسالة، وسوف يجتزئ بما لم يناقش به المحقق.
*اعتمد الدارس على ما جاء في مقدمة المؤلف من تصنيف للفنون، ولكن الذي حدث أن المؤلف عدل عن ذلك عندما وصل إلى هذه الفنون، وهذا خطأ لم يتنبه إليه أحد من المحققين الأربعة.
*أجهد المحقق نفسه -وزملاؤه قبله- في عمل شيء سبقوا إليه، وكان في وسعهم أن يفيدوا منه، ثم يضيفوا إليه ما اجتمع لديهم ممَّا ليس في ذلك العمل. بمعنى أنه لا ضير أن يعتمد الدارس كتبًا معينة في تخريج شواهد النحو، من مثل كتاب"معجم شواهد العربية"للمحقق العلاَّمة عبد السلام هارون، وبعد هذا يضيف الواحد منهم ما يريد.
*لا بدَّ في ثبت المصادر من مراعاة منهج معين ينتظم هذه المصادر، كأن يُذكر: المؤلف المحقق، الأجزاء، السنة، مكان الطبع... وحبذا لو التزم المحقق مثل هذا المنهج.
*تُصادف القارئ للرسالة أسماءُ كتب غير مُعرَّف بها من قبل المحقق، تجد مثالًا لهذا في الصفحة (55) ، حيث ترى اسم كتاب"النور السافر"، ولكنك لا تحظى بتعريف به.