فهرس الكتاب

الصفحة 10485 من 23694

ويصف الباحث تراجع الرمز الأسطوري في الشعر قائلًا: لقد حاول شعراء الجيل الثاني باستخدام أسماء الشخصيات التراثية قلق الاسم الأسطوري، والاضطرار إلى الحواشي المفسرة، وبهذا تراجعت الأسطورة عن الظهور في شعر أمل دنقل وغيره، وإن ظلت آلية استخدام القناع أو الرمز من خلال الشخصية التاريخية مثل قطر الندى وزرقاء اليمامة و"الحمامة"بنت كليب، قائمة في شعر التفعيلة زمنًا طويلًا.

وأورد الباحث نموذجًا للشعراء المعاصرين الذين استخدموا الشخصيات التراثية كرمز في شعرهم، بديلًا عن الرمز الأسطوري القديم.

وأنهى الدكتور المحاضر علي البطل بقوله: إذا كان ما يحدث من اكتساح عالم الأقوياء"التقاني"لدينا الضعفاء المتخلفة هو تشويهًا لنفس الإنسان؛ إذ يعيده إلى رعب الإنسان البدائي أمام العالم، دون أن يعيد له سذاجة العالم البدائي القديم، فليس عجيبًا أن نرى أثر هذا التشويه فيما نعده سمة من سمات التعبير الشعري المعاصر: الرمز والغموض وسيادة الصور الكابوسية والتكوينات الحلمية المشوهة.

وبعد اختتام النشاطات المتخصصة والمحاضرات القيمة التي تناولت موضوع [الموروث الشعبي وعلاقته بالإبداع الفني والفكري] وكان مناقشة بحث /الشعر/ موضوعًا رئيسًا لمهرجان الجنادرية السابع للتراث والثقافة لهذا العام: 1412ه‍م فقد صدر البيان الختامي (5) للندوة الثقافية المتخصصة.. اشتمل على التوصيات الهامة من خلال المحاضرات والندوات التي أقيمت خلال أيام النشاطات الثقافية والفكرية.

ومن هذه التوصيات التأكيد عل الاهتمام باللغة العربية، وجعل الكلمة العربية الفصحى هي لغة الفنون الأدبية المختلفة... وتبني مفهوم الموروث الشعبي عند تحديد محاور الندوات في المستقبل.. والاهتمام بدراسات علمية تتبنى الكشف عن محاولات التأثير والتأثر بين الإبداعات الشعرية للشعوب العربية الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت