فهرس الكتاب

الصفحة 10484 من 23694

وأشار الباحث إلى أن جماعة"أبو للو"الداعية لهذا الاتجاه في الشعر الحديث لم تلق قبولًا في ذلك الوقت، حيث وجهت لها العديد من التهم، ومن ذلك تهمة النقل والتغريب، كما رماها البعض بالخروج من حوزة الملة وخيانة الوطن والعمالة الأجنبية وغير ذلك من التهم.

وذهب الدكتور علي البطل إلى أن هذا الاتجاه (استخدم الرمز الأسطوري في الشعر) الذي بدأته"أبو للو"لم يعدُ أن يكون رؤية اجتهادية تصورت أنها تفتتح بها طريقًا جديدًا للتعبير الشعري العربي، لكي يستطيع ملاحقة الواقع الذي يتطور بسرعة لم تقدر على ملاحقتها القصيدة العمودية.

وقال: ان من عرفوا فيما بعد برواد الشعر الحر توسعوا شيئًا فشيئًا في استخدام الأسطورة، سواء عن طريق الإشارة إلى أحداث في الأساطير القديمة أو باجتلاب شخصية من شخصيات هذه الأساطير (ضمن منظومة من الأقنعه الرمزية الأخرى مثل الشخصيات الشعبية والتراثية والدينية، وهي من الأدوات التعبيرية الجديدة في الشعر العربي) .

وقد احتدم استخدام هذه الرموز وإسقاطها على حالة ما في أثناء احتدام حركة تحرير الوطن العربي من الاحتلال العسكري الأوروبي في الخمسينات والستينات من هذا القرن:

وقدم الباحث نماذج للشعراء الذين استخدموا الرمز الأسطوري في شعرهم ومن هؤلاء: الشاعر بدر شاكر السياب في ديوانه"أنشودة المطر"وكذلك: خليل حاوي، وعلي محمود طه، ويوسف الخال، وجبران خليل جبران.. وغيرهم..

وقال الباحث: أن الأسطورة جاءت في هذه المرحلة من شعر الرواد إشارة تحيل إلى مادة سابقة التجهيز وهي:"نص"الأسطورة القديم، لتؤدي دور"الرمز"أو"العلامة"اللغوية ذاتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت