فهرس الكتاب

الصفحة 10464 من 23694

الشق الثاني: جمالي، يتعلق في جانب منه بتلقي القارئ لهذه المادة في النص الشعري حيث تشكل هذه المادة في الأصل جزءًا من تكوينه الثقافي، ويتعلق في جانب آخر منه بتلقي هذه المادة بصورة غير مباشرة أي مذابة في النص ومتخفية في نسيجه.

وأما عن الكيفية التي يوظف بها الشعراء مادة التراث الشعبي فقد صنفها المحاضر في حديثه إلى ثلاثة أقسام:

-الأولى تتمثل في توظيف مع التغيير في دلالتها أو نقص هذه الدلالة.

بعد ذلك تناول عناصر المادة التراثية الشعبية، وتوقف في البداية عند أبعاد هذه العناصر تأثيرًا في عالم الإبداع الشعري وهو عنصر القص الشعبي سواء كان حكايات أو سيرًا شعبية فقال:

لقد فرضت الحكاية الشعبية نفسها على عدد لا بأس به من الشعراء المعاصرين أحيانًا بتقنياتها الفنية وأحيانًا أخرى من خلال المضامين التي جسدتها شخوصها المحورية. وعلى مستوى التأثير بتقنية الحكاية.

وأضاف الدكتور عز الدين إسماعيل قائلًا: كذلك أفاد الشاعر المحدث من صلته بالسيرة الشعبية العربية، ذلك الشكل الذي يمزج فيه الراوي بين رواية الأحداث بلغة القص والأقوال الشعرية التي تتخلل عملية الرواية. وقد أفاد من هذا المزج بين الرواية والشعر والشاعر /أمل دنقل/ في بعض قصائده ومنها قصيدته"مقتل كليب"التي فيها تصوير بلغة السيرة الشعبية (سيرة الزير سالم) .

وأكد قائلًا: ومع أن شعراء الحداثة لا تبرز المادة التراثية الشعبية في الأغلب الأعم -من أشعارهم سواء كانت ظاهرة أم ضمنية فإننا نستطيع أن نسجل هنا كيف استطاعت تقنية المزج بين النص الشعري والنص النثري في بنية القصيدة أن تفرض نفسها على بعض الشعراء.

وأشار إلى شخصية السندباد كواحدة من الحكايات الشعبية قائلًا: إنه لم تظفر شخصية من شخصيات القصص الشعبي العربي من اهتمام الشعراء المحدثين بقدر ما ظفرت شخصية السندباد المعروفة في"ألف ليلة وليلة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت