حمل الفلسفة الرشدية الأرسطاطالية إلى الغرب. حمل حتى السير الشعبية أمثال رواية ألف ليلة وليلة فروحت نفوسًا وألهمت شعراء من أشهرهم كلديرون دولا بركا أكبر شاعر مسرحي إسباني ولد مع القرن السادس عشر ولا سيما في مسرحيته"الدنيا حلم"أخذ هيكلها من حكاية اليقظان النائم في تلك الرواية الشعبية. أو ليست عندئذ ألبسة التهريج أو الحداد هي التراب، والجوهر الخالد الموحد بين الجميع هو الفكر. نذكر كلمة الرسول العربي:"كلكم لآدم وآدم من تراب. لا فرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى". التقوى في رأينا هي الفكر الحق الذي ينشد العلاء ويجسد القيم الرفيعة في السياسة والعلم والفن. أصوات الثورة الفرنسية التي تنادي بالحرية والمساواة والإخاء ما تزال ترن في آذان الأجيال التي تعرف حسن الإصغاء. مهما كشرت أنياب الوحوش وحوش المصالح في كل قطر وفي كل مجتمع فلا ننس بسمات ثغور الحسان ونظراتهن الرانية نحو أولادهن وبعولتهن بما يلهب الأفئدة بالمحبة ويحفزها نحو العمل والتعاون والتفاهم والسلام على الرغم من زلازل الفتن والحروب وتضارب المصالح والجيوب واضطغان الصدور والقلوب.
الحب كما تنوه به الديانتان السماويتان العظيمتان المسيحية والإسلام هو القاسم المشترك بين المؤمنين كافة. المؤرخ أو الباحث الذي تخيلناه مقابل بروديل يرى عندئذ أن النور لا مناطق الأرض وتلالها هو الميتافيزياء الحق لكل بحث عميق نافذ. والتفاؤل هو الموقف الموفق في الدياجير المهلكة المطيحة.
يتبع
> الصفحة الرئيسية > > صفحة الدوريات > > صفحة الكتب > > جريدة الاسبوع الادبي > > اصدارات جديدة > > معلومات عن الاتحاد >
سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244