فهرس الكتاب

الصفحة 10216 من 23694

إن محقق الكتاب الدكتور أحمد عبد الكريم يقدم روايتين اثنتين حول كيفية وصوله إلى الشيخ القاسمي، وقد سمعهما من الباحث السوري في الآثار محافظ المتحف الوطني بدمشق، الراحل أبي الفرج العش.

قيل أولًا أن الشيخ محمد سعيد القاسمي أراد يومًا أن يبتاع شيئًا من عطار فوضع له العطار ما باعه في ورقة مكتوبة، وحين عاد إلى البيت ففتح الورقة وقرأ ما فيها، أدرك أنها جزء من مخطوط تاريخي، فعاد فورًا إلى العطار وحصل على جميع الأوراق الباقية من الكراسة.. ولم تكن هذه سوى مخطوط البديري"حوادث دمشق اليومية".

أما الرواية الثانية فتقول أنه استعار هذا المخطوط من الشيخ طاهر الجزائري.

وكان هذا قد اشتراه في مزايدة عقدت لبيع مكتبة الشيخ محمد المنيِّر أحد علماء دمشق في القرن التاسع عشر بعد وفاته.

وبعد أن اطلع القاسمي على المخطوط استأذن صاحبه أن ينسخه فأذن له.. فإذا هو يغتنم الفرصة، فيعمد إلى تنقيح الكتاب.. وتحسين أسلوبه بعد أن كان مكتوبًا باللهجة العامية الدمشقية.

اليوميات خلال 21 سنة:

يحفل الكتاب بالأخبار التي جمعها أحمد البديري الحلاق في الفترة التي كان يسجل فيها حوادثه وقد استغرقت واحدًا وعشرين عامًا بين سنتي"1741-1762م"و"1154-1175هـ"وكاد المؤلف أن يحصر اهتمامه بتدوين ما يجري في دمشق وحدها، من تولي الباشوات وكبار أصحاب المناصب، وعزلهم ومصادرة أموالهم كالمتسلم، أي مندوب الباشا لإدارة الولاية أثناء غيابه، والد فتدار أي المشرف على الحسابات المالية والقاضي والمفتي وآغوات العسكر، وهذه رتبة عسكرية. أضف إلى ذلك أنباء الحج، وطلوع موكب الحج من دمشق وعودته إليها، وما جرى له في الطريق، وفتن الجنود، ونهوض الأسعار واضطراب الأمن وفساد الأخلاق وانتشار الأمراض وغزو الجراد.. وحدوث ظواهر طبيعية من ريح شديد وخسوف وكسوف.. وفيضان وزلازل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت