فهرس الكتاب

الصفحة 10171 من 23694

ويحمد للكاتب أنه قرأ كثيرًا ووسَّع ثقافته الأدبية والدينية حول الموضوع حتى لتعد الرواية مرجعًا دقيقًا للأحداث، وما ورد فيها من الحقائق حول مصرع الحسين، لا يتوافر في كثير من المصادر التاريخية، بل إنه كان يحيل إلى الروايات المتضاربة حول الأحداث فيسردها على لسان الشخصيات بكل أمانة، على أنه بالغ في حشد الحقائق وأرهق الرواية بتفصيلات لا مسوّغ لها وكان يجب أن يصطفي منها ما يتصل بهدفه.

ولعل إلحاحه على التفصيلات الزائدة، كان بدافع حرصه أن يقدم للأجيال حقائق عن تاريخهم قد لا يصلون إليها بيسر من خلال المراجع.

وتجدر الموازنة بين الرواية التاريخية عند معروف الأرناؤوط وأضرابه من كتّاب هذا الفن كجرجي زيدان ومحمد فريد أبو حديد، فإن هؤلاء الكتاب قد يكونون أكثر التزامًا بفن الرواية التاريخية بمفهومها الحديث من الأرناؤوط، ولكنه يبزّهم جميعًا بصدق عاطفته وسلامة توجيهه، وروعة أسلوبه وسعة ثقافته وأمانته في نقل الوقائع التاريخية، وروعة تصويره وتحليله، وهي خصائص ذات أثر في تفكير القارئ، ودمجه في أحداث الرواية، ولو لم تبلغ الكمال من الناحية الفنية.

1 ولد معروف الأرناؤوط في مدينة بيروت عام 1892 هاجر والده أحمد الأرناؤوط من ألبانيا إلى لبنان أيام الحكم العثماني..

اهتم (معروف) بالأدب العربي والتاريخ الإسلامي.. انتقل إلى مدينة دمشق.. وعمل في الصحافة.. أصدر جريدة (الاستقلال العربي) .. وأنشأ مجلة (العلم العربي) ثم أصدر جريدة (فتى العرب) انتخب عضوًا في المجمع العلمي العربي.. توفي في دمشق في 30 كانون الثاني عام 1948.

كتب الرواية التاريخية الإسلامية -وترجم العديد من الآثار الأدبية.

> الصفحة الرئيسية > > صفحة الدوريات > > صفحة الكتب > > جريدة الاسبوع الادبي > > اصدارات جديدة > > معلومات عن الاتحاد >

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت