ينظم على الرمل، وبه يسمر الساهرون ويغنون أشعار الجوى والحنين، وتقتصر موضوعاته على الوجدانيات، ويؤدي مع الرباب، ويردد السمار مع الشاعر المغني بعض الأبيات، وفي نجد يؤدي السامري فريقان يجثوان على الركب ويتبادلان الغناء شطرًا فشطرًا أو بيتًا فبيتًا. ومنه قول محسن الهزاني:
أشتكي لك من هوى نجل العيون
سالبات للملا تلع الرقاب ... خرّدات بالبيوت مخفرات
عنبريات الروايح بالكمال ... في جمال قايمات قاعدات
وبدو النقب في فلسطين يطلقون لفظة السامر على اللعب ليلًا، وقد اعتادوا أن يقيموا السامر بعد الانتهاء من الدحيّة آخر الليل، والرجال المسنون هم عماد اللعب، وهو كالدحية إلا أنه أسهل الحركات وأهدأ في اللعب، وغالبًا ما ترقص أمام السامر امرأة مسنة، وحركات الرقص فيه تحتاج إلى خبرة ودقة وإتقان. والمنشد في السامر يسمى الرّزاع، وهو يلقن المجموعة القريبة منه شطرًا بصوت مهموس فينشدونه بلحن خاص على إيقاع التصفيق البطيء، ثم ينتقل إلى المجموعة الثانية فيلقنهم فينشدون بنفس اللحن، وهكذا يتناوبون الانشاد. ... أقهر جيوش اللي كفر
والرزع هو الوسيلة التي يعبر بها سكان النقب بالشعر المرتجل عما يجيش في صدورهم من أفكار، ويشترك فيه الرجال والنساء والفتيات، وقد أوشك هذا الأسلوب أن يختفي من الحياة العادية، وبقي الرزع مقصورًا على السامر:
بلاد جاها المطر وبلاد ما جاها
وبلاد جاها كحيل العين وأرواها
العنق عنق الغزال الا مرتعه في الروض
حبك سقط في ضميري خاض قلبي خوض
يا زين يا حلو وبلادك نويناها
صمنا عن الزاد والقربة طويناها
سلم بعينك وخلِّي يدك بحناها
يا للي سلامك يرد الروح مجراها
3-الحداء: