وعن أسلوب القوة والشدة في موضعه ما جاء في قوله تبارك وتعالى عن إبراهيم حين اشتد عناد قومه {أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ} [1] {أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ} [2] .
ومن الأساليب الدعوية ما جاء في قوله عليه الصلاة والسلام في طريقة تغيير المنكر: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان [3] »
ومنها ما جاء في قوله عليه الصلاة والسلام لأبي موسى ومعاذ رضي الله عنهما في أسلوب التبشير والتيسير والتحذير من التنفير والتعسير: «يسرا ولا تعسرا، وبشرا ولا تنفرا، وتطاوعا ولا تختلفا [4] »
وعن أبي موسى رضي الله عنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا بعث أحدا من أصحابه في بعض أمره قال: «بشروا ولا تنفروا، ويسروا ولا تعسروا [5] »
أما الأساليب الدعوية الفعلية فمنها أسلوب القدوة الحسنة ومما يدل عليه قوله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [6] ، وقوله تعالى عن إبراهيم:
(1) سورة الأنبياء الآية 66
(2) سورة الأنبياء الآية 67
(3) صحيح مسلم /كتاب الإيمان: باب كون النهي عن المنكر من الإيمان /70.
(4) صحيح البخاري / كتاب الجهاد والسير: باب ما يكره من التنازع والاختلاف في الحرب / 2811، وصحيح مسلم / كتاب الإيمان: باب في الأمر بالتيسير وترك التنفير / 3263.
(5) صحيح البخاري / كتاب الجهاد والسير: باب ما يكره من التنازع والاختلاف في الحرب / 2811، وصحيح مسلم / كتاب الإيمان: باب في الأمر بالتيسير وترك التنفير / 3263.
(6) سورة الأحزاب الآية 21