{وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} [1] {فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ} [2] وإفراغ الصبر هنا: الصب أي اصبب [3] يقول الإمام الطبري عند تفسيره هذه الآية: وأما قوله: {رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا} [4] فإنه يعني أن طالوت وأصحابه قالوا: {رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا} [5] يعنى أنزل علينا صبرا، وقوله: {وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا} [6] يعني وقو قلوبنا على جهادهم لتثبت أقدامنا فلا ننهزم عنهم {وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} [7] الذين كفروا بك فجحدوك إلها وعبدوا غيرك، واتخذوا الأوثان أربابا: {فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ} [8] يعني تعالى ذكره بقوله: فهزم طالوت وجنوده أصحاب جالوت، وقتل داود جالوت وفي هذا الكلام متروك ترك ذكره اكتفاء بما ظهر منه عليه، وذلك أن معنى الكلام: {وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} [9] فاستجاب لهم ربهم
(1) سورة البقرة الآية 250
(2) سورة البقرة الآية 251
(3) العين الفراهيدي: 4/ 408.
(4) سورة البقرة الآية 250
(5) سورة البقرة الآية 250
(6) سورة البقرة الآية 250
(7) سورة البقرة الآية 250
(8) سورة البقرة الآية 251
(9) سورة البقرة الآية 250