تمهيد:
إذا أصاب المسلم البلاء فله رفعه بالأسباب المشروعة والتداوي بعد وقوعه - بإذن الله - ويستيقن أن الله تعالى هو الشافي، يقول تعالى عن نبيه إبراهيم أنه قال: {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ} [1] ، وقد أباح الله عز وجل التداوي بأنواع الأدوية لكن بشرط أن تكون حلالا، قال صلى الله عليه وسلم: «تداووا عباد الله فإن الله سبحانه لم يضع داء إلا وضع معه شفاء إلا الهرم [2] » ومن أعظم التداوي والاستشفاء من الأمور الحسية والمعنوية القرآن الكريم، قال تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} [3] ، وقال تعالى: {قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ} [4] .
فهذه الآية تبين أن القرآن سبب للشفاء من مرض الشبهات والكفر والشرك والنفاق، وشفاء للمرض العضوي من سل أو غيره
(1) سورة الشعراء الآية 80
(2) أخرجه أبو داود: 4/ 3، والنسائي في الكبرى 4/ 134، وقال الألباني في صحيح ابن ماجه 2/ 252: حسن صحيح. وأخرج البخاري بلفظ:"ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء"5/ 2151.
(3) سورة يونس الآية 57
(4) سورة التوبة الآية 14