مستجابة حتى ولو كان الولد صالحا، فقد دعت أم الراهب العابد جريج على ابنها وهي المرأة العادية، ومن عامة الناس على العابد الراهب فاستجيبت دعوتها [1] وقال فضيلة الشيخ سعيد بن مسفر القحطاني - وفقه الله:"أخبرني رجل من الناس بقصة حصلت له، قال: كان عندي ولد بار بي وفي أحد الأيام أتى إلي ابني ونحن نريد أن ننام، فقال: يا أبت، أنا قد تعبت من المذاكرة، وأريد أن أخرج قليلا وأعود للبيت بعد نصف ساعة، فقال الأب: يا ولدي لا تخرج الله يهديك، الناس نيام وأنت قد لبست ثوب النوم، فقال الابن: سوف أخرج بثوب النوم وأعود، فقال الأب: لا، فلم يراجعه الابن لأنه بار وطيب، ثم ذهب ورأته أمه فقالت: ماذا بك؟ قال: طلبت من أبي أن أخرج قليلا، فأبى، فذهبت الأم إلى الأب وقالت: ولدنا طيب وفيه خير، دعه يذهب ويرجع، ومع الضغوط وافق الأب وقال: دعيه يخرج الله لا يرده، يقول: قلت ذلك وأنا لست بصادق، وكأنها خرجت من فمي وباب السماء مفتوح، يقول: ذهب الولد ومضت ساعة، وساعة ونصف، وساعتان ولم يأت الولد، أذن الفجر ولم يأت، فصار قلبي فيه مثل طعنة الرمح، وعرفت أنها الدعوة، يقول الأب: ثم صليت ورجعت إلى البيت ولم يأت ابني، فذهبت للشرطة فاتصلوا بالأجهزة، وقالوا: هناك حوادث ووفيات اذهب للمستشفى، فذهبت وفتحوا الثلاجة وإذا ابني آخر"
(1) أخرجه البخاري: 3/ 1268، ومسلم: 4/ 1976.