فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40631 من 48258

من اتبع عوراتهم يتبع الله عورته، ومن يتبع الله عورته يفضحه في جوف بيته [1] » ودعوة المظلوم مستجابة ليس بينها وبين الله حجاب.

فالمسلم الذي يريد حماية عرضه والحريص على العافية في دينه وبدنه وولده وماله عليه أن يكف عن أعراض الناس.

ويذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أن من أسباب البغي الحسد والبغض؛ لأنه يكره أولا فضل الله على المحسود، ثم ينتقل البغض إلى صاحب النعمة [2] فإذا أنعم الله على أخيك نعمة فلك فيه حالتان، إحداهما: أن تكره تلك النعمة وتحب أو تسعى لزوالها، وهذه الحالة تسمى حسدا.

الثانية: ألا تحب زوالها ولا تكره وجودها ودوامها له، ولكنك تريد لنفسك مثلها، فهذا يسمى غبطة، فالأول حرام على كل حال إلا نعمة على كافر أو فاجر وهو يستعين بها على تهييج الفتنة وإفساد ذات البين وإيذاء العباد، فهذه لا يضرك كراهتك لها ولا محبتك زوالها فإنك لم تحب زوالها من حيث هي نعمة، بل من حيث هي آلة للفساد. ووجه تحريم الحسد مع ما علم من الأحاديث أنه تسخط لقدر الله تعالى وحكمته في تفضيل بعض عباده على بعض؛ ولذا قيل:

(1) أخرجه أبو داود: 4/ 270، وأحمد: 4/ 420، وأبو يعلى في المسند: 3/ 237 وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: 8/ 87: (رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير ميمون بن عجلان وهو ثقة) وقال أيضا في مجمع الزوائد 8/ 93. (رواه أبو يعلى ورجاله ثقات) .

(2) انظر: أمراض القلوب ابن تيمية: 1/ 22، ومجموع الفتاوى: 10/ 126.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت