فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25779 من 48258

رفض الأمرين فهل يطلق الحاكم المرأة نيابة عن الزوج، أم أنها تبين منه بمجرد مضي الأربعة الأشهر؟ للعلماء في ذلك أربعة مذاهب:

المذهب الأول: وبه قال جمهور العلماء: يطلق عنه الحاكم طلقة رجعية نيابة عنه إذا رفعته المرأة إليه [1] .

وحجتهم على ذلك: أنه لا سبيل إلى دوام إضرارها ولا إجباره على الرجوع إلى الجماع؛ لأنها لا تدخل تحت الإجبار، والطلاق يقبل النيابة، فناب عنه الحاكم عند الامتناع، كما يزوج عن العاضل ويستوفي الحق من المماطل [2] .

المذهب الثاني: وبه قال شريح القاضي وعطاء والحسن البصري والنخعي وابن أبي ليلى وجمع من التابعين والأحناف: أنها تبين منه بتطليقة واحدة [3] .

وحجة هؤلاء: أن هذا قول عثمان وعلي والعبادلة الثلاثة [4] ، ولأنه لما ظلمها بمنعها حقها، جازاه الشرع بزوال نعمة النكاح عند مضي هذه المدة، ولأن الإيلاء كان طلاقا بائنا على الفور في الجاهلية، بحيث لا يقربها بعد الإيلاء أبدا، فجعله الشرع مؤجلا بقوله تعالى:

(1) الإشراف 4/ 230، المحلى 10/ 46، الكافي 2/ 599، المغني 7/ 330، مغني المحتاج 3/ 351.

(2) مغني المحتاج 3/ 351.

(3) الإشراف 4/ 230، البناية 4/ 635.

(4) هم: عبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس. البناية 4/ 636.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت