فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25776 من 48258

الخلع إلا عند السلطان وحكمه بذلك؟ للعلماء في ذلك مذهبان:

المذهب الأول: وبه قال جمهور العلماء: يجوز الخلع دون إذن السلطان وحكمه به.

وحجتهم على ذلك: أن الخلع معاوضة بين الزوج وزوجته، والمعاوضة لا تحتاج إلى إذن الحاكم وحكمه، كما لا يحتاج ذلك البيع والنكاح والطلاق.

المذهب الثاني: وقال به محمد بن سيرين، وسعيد بن جبير، والحسن البصري [1] : لا بد من إذن الحاكم وحكمه بذلك.

وحجتهم في ذلك: قوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [2] ، وقوله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا} [3] ، فجعل الخوف لغير الزوجين، ولم يقل: فإن خافا، فالخطاب في الآيتين في التفريق بالخلع موجه إلى الولاة والحكام [4] .

ورد الجمهور: بأن الخلع هو ما يتراضى عليه الزوجان ولا إجبار

(1) فتح الباري 6/ 396، الجامع لأحكام القرآن 3/ 138.

(2) سورة البقرة الآية 229

(3) سورة النساء الآية 35

(4) فتح الباري 6/ 396، الجامع لأحكام القرآن 3/ 138.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت