فهرس الكتاب

الصفحة 828 من 901

أبواب فقال لإبليس ( ^ إن عبادى ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين ) إلى قوله تعالى ( ^ لكل باب منهم جزء مقسوم ) فأعلمنا ربنا عز وجل أنه قسم تابعي إبليس من الغاوين سبعة أجزاء على عدد أبواب النار فجعل لكل باب منهم جزءا معلوما واستثنى عباده المخلصين من هذا القسم

فكل مرتكب معصية زجر الله عنها فقد أغواه إبليس والله عز وجل قد يشاء غفران كل معصية يرتكبها المسلم دون الشرك وإن لم يتب منها لذاك أعلمنا في محكم تنزيله في قوله ( ^ ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء )

وأعلمنا خالقنا عز وجل أن آدم خلقه بيده وأسكنه جنته وأمر ملائكته بالسجود له عصاه فغوى وأنه عز وجل برأفته ورحمته اجتباه بعد ذلك فتاب عليه وهدى ولم يحرمه الله بارتكاب هذه الحوبة بعد ارتكابه إياها فمن لم يغفر الله له حوبته التي أرتكبها وأوقع عليها اسم غاو فهو داخل في الأجزاء جزاء وقسما لأبواب النار السبعة

وفي ذكر آدم وقوله عز وجل ( ^ وعصى آدم ربه فغوى ) ما يبين ويوضح أن اسم الغاوي قد يقع على مرتكب خطيئة قد زجر الله عن إتيانها وإن لم تكن تلك الخطيئة كفرا ولا شركا ولا ما يقاربها ويشبهها ومحال أن يكون المؤمن الموحد لله عز وجل قلبه ولسانه المطيع لخالقه في أكثر ما فرض الله عليه وندبه إليه من أعمال البر غير المفترض عليه المنتهي عن أكثر المعاصي وإن ارتكب بعض المعاصي والحوبات في قسم من كفر بالله ودعا معه آلهة أو جعل له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت