في ناره استوت الأنامُ فما دروا … أيَّ القلوب أحقّ أن تتضرّما
يا من أضاء بنوره أفقَ الهدى … أعلمت بعدك كل أفق أظلما ؟
من ردَّ طرفك عن فتور مغضيًا … ولكم لحظتُ به الحواسدَ أرقما
أبكيك للإحسان غاض نميرُه … قسرًا وللآمال بعدك حوّما
ولطالب المعروف ألقى رحله … وأقام ميتَ العزم لا متلوِّما
قطعت بك الأيامُ آمالَ الورى … قطعت ولا وصلت لكفك معصما
ولقد سددت فمَ النعيِّ بأنمل … رجفت ولم أملك بهنَّ له فما
فأقرَّ في سمعي أمضُّ قوارعٍ … نفذت فكانت في فؤادي أسهما
ينعي جفونًا كان يرخيها التقى … بأبي جفونك ما أعفَّ وأكرما
وأناملًا منها بأعظم كلفةٍ … عبر الحمامُ إليك بحرًا مفعما