البحر:
كامل تام ملأتْ مكارمُكَ البسيطة أنعما … فلذلك انعقدت لرزئك مأتما
ولئن غدا فذًا مصابُك في الورى … فالغيثُ كان له وجودك توأما
بالأمس قد رضعت بنانك درَّها … واليوم تحلبها محاجرُها دما
ما غُمِّضتْ أجفان عينك عن ردىً … إلا وجفنُ الدهر غُمِّض عن عمى
حلب الحمام ' أبا الأمين ' بك الجوى … شطرين صابًا في الزمان وعلقما
فأغصَّ في شطرٍ فمًا من ' هاشمٍ ' … وأغصَّ في شطر لجعفرها
فما
قسم الرزيَّة في السويَّة فيهما … فغدا كلا العبأين ثقلًا أعظما
أما وساعتك التي بيلملمٍ … زالت وما أعنى سواك يلملما
ما خلت فقدَك يستقلُّ بثقله … ركنا زمانك ثم لم يتهدَّما
فلقد أطلَّ غداة يومك فادحٌ … هو منه في الأرضين أعظم في السما