أما وسريرٍ تحته قد تزاحمت … فطاشت كما طاشت خطاها عقولها
لقد هالها الإقدام فيه لتربةٍ … على روحها بالراحتين تهيلها
فقد قبرت في اللحد واحد عصرها … وأقسم ما المقبورُ إلا قبيلها
تجللتها يا دهرُ سوداء فانطوت … عليك ليوم النشر تضفو ذيولها
خطمت بها قسرًا عرانينَ هاشمٍ … فقدها تساوى صعبُها وذلولها
وقل لعوادي الحتف شأنك والردى …
فما جولة عند الردى فوق هذه … فنخشاه يومًا في كريم يجولها
ويا رافعيه في الأكف نصبتمُ … بها علمًا يشأى العُلى ويطولها
قفوا وانظروا كيف الورى لو تحاشدت … وضاق بأبناء السبيل سبيلها
تشيِّع نعشًا ليس تدري إمامها … إلى القبر محمولٌ به أم رسولها ؟