فرّق بأقتلها مجامعَ أضلعي … إنَّ المكارم آذنت بفراق
قتلت أسىً لأغرَّ لولا جودُه … قتل الزمان بنيه من إملاق
فأزلْ بنعيك في الورى رمق الورى … فالموتُ زال بممسك الأرماق
هذا ' أبو حسن ' استقلَّ مشيَّعًا … لكن بنعشٍ لا متون عتاق
ومشت وراء سريره من هاشمٍ … غلبُ الرقاق خواضع الأعناق
متماسكين من الحياء تهافتت … قطعًا قلوبُهم من الإقلاق
يا راحلًا بالصبر حمَّل قومَه … عبثًا من الأرزاء غير مطاق
خرجتْ تمنّي لو بهاشم كلّها … خرجت وأنت لمجد قومك باقي
فلو افتدى بسواه غيرُك أو وقى … من حدِّ أسياف المنيَّة واقي
لو قتْك من دمعها العفاةُ بما وقى … بوفاء ماء سماحك الرقراق