واستدلوا بقوله تعالى (الحر بالحر والعبد بالعبد ... ) فالحر يساويه الحر والعبد يساويه العبد, ولا مساواة بين الحر والعبد فلا يقتل به.
وبحديث الرسول صلى الله عليه وسلم (لا يقتل مسلم بكافر) (2) .
وذهب الحنيفة إلى أن الحر يقتل بالعبد وكذلك المسلم بالذمي.
واستدلوا بقوله تعالى (كتب عليكم القصاص في القتلى) , قالوا: الآية عامه تعم كل قاتل. وأما قوله تعالى (الحر بالحر والعبد بالعبد) فالمقصود منه إبطال الظلم الذي كان عليه أهل الجاهلية حيث كانوا يقتلون بالحر أحرارًا.
(1) ينظر تفسير ابن عاشور, ج2/ 134.
(2) أخرجه البخاري, كتاب الديات, باب لا يقتل المسلم بالكافر, ج4/ 311, ... حديث رقم (6915) .
واستدلوا بقوله صلى الله عليه وسلم (المسلمون تتكافأ دماؤهم) (1) .
واستدلوا بما رواه البيهقي من حديث عبد الرحمن البيلماني أن رسول الله قتل مسلمًا بمعاهد وقال (أنا أكرم من وفَّى بذمته) (2) .
وأيضا اتفاق الجميع على قطع يد السارق المسلم إذا سرق ذميّ, فوجب أن يقاد منه, لأن حرمه دمه اعظم من حرمه ماله (3) .
والذي تميل إليه النفس أن يقتل الحر بالعبد كما ذهب إلى ذلك الحنيفة فالإسلام هو دين العدل والمساواة ,ساوى بين الأحرار والعبيد, أما أن يقتل مسلم بكافر فهذا