والذي أراه: أن الآية محكمة إذ لو كانت منسوخة لبقي بعض الأقارب الذين لم يذكروا في آيات المواريث. فلا يكون لهم نصيبًا من الفرائض ولا وصية، وبهذا يضيع شيء من الخير كما قال تعالى (إن ترك خيرًا الوصية) .
ينظر هذه الإرشادات وغيرها أيسر التفاسير، أبو بكر الجزائري، ج1/ 157 _180.
ينظر تفسير ابن عاشور، ج2/ 148.
المرجع السابق، نفس الموضع.
ينظر النسخ في القرآن الكريم، د. مصطفى زيد، ج2/ 595، دار الفكر العربي، ... ط1 (1383 هـ_ 1963م) .
أخرجه البخاري، كتاب الوصايا، باب لا وصية لوارث، ج2/ 206، حديث رقم (2747) .
ينظر النسخ في القرآن الكريم، د. مصطفى زيد، ج2/ 595.
ثانيًا: قوله تعالى: (ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين) .
قيل أنها منسوخة بآية السيف لأنها تقول: (فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم)
إن آية السيف تأمر بقتال الناكثين للعهد من المشركين حيثما كانوا، والناكث للعهد مقاتل يجب على المسلمين أن يُقاتلوه في كل مكان حتى عند المسجد الحرام بنص الآية التي يُقال أنها منسوخة، إذ تجعل لنهي المسلمين عن قتالهم_ الأعداء_ عند المسجد الحرام غايةً هي ألا يُقاتلوهم فيه (1) .
وهكذا نرى أنه لا تعارض بين الآيتين وأن كلاهما مُحْكَمتَان ولا داعي للقول أن هناك نسخًا للآية، إذ لو تدبرنا فيهما لوجدنا أنهما تؤديان إلى معنى واحد وهو قتال الكافرين، ولكن على أن يُحفظ للحرم حرمته فلا يُبدأ القتال فيه إلا من قبل العدو.