الاسدي وعتبة بن غزوان السلمي وأبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة وسهيل بن بيضاء وعامر بن ربيعة وواقد بن عبد الله وخالد بن بكير، وكتب لاميرهم عبد الله بن جحش كتابا وقال: سر على اسم الله، ولا تنظر في الكتاب حتى تسير يومين، فإذا نزلت منزلين فافتح الكتاب واقرأه على أصحابك، ثم امض لما أمرتك، ولا تستكرهن أحدا من أصحابك على المسير معك، فسار عبد الله يومين، ثم نزل وفتح الكتاب، فإذا فيه: بسم الله الرحمن الرحيم.
أما بعد، فسر على بركة الله بمن تبعك من أصحابك حتى تنزل بطن نخلة، فترصد بها عير قريش، لعلك أن تأتينا منه بخبر فلما نظر عبد الله الكتاب قال: سمعا وطاعة، وقال لاصحابه ذلك، وقال إنه قد نهاني أن أستكره واحدا منكم حتى إذا كان بمعدن فوق الفرع وقد أضل سعد بن أبى وقاص وعتبة بن غزوان بعيرا لهما كانا يتعقبانه، فأستأذنا أن يتخلفا في طلب بعيرهما، فأذن لهما فتخلفا في طلبه ومضى عبد الله ببقية أصحابه حتى وصل بطن نخلة بين مكة والطائف، فبينما هم كذلك إذا مرت بهم عير لقريش تحمل زبيبا وأدما وتجارة من تجارة الطائف، فيهم عمرو بن الحضرمي والحكم بن كيسان وعثمان بن عبد الله بن غيرة ونوفل بن عبد
وأما نوفل فضرب بطن فرسه يوم الاحزاب ليدخل الخندق على المسلمين، فوقع في الخندق مع فرسه فتحطما جميعا، فقتله الله تعالى، وطلب المشركون جيفته بالثمن، فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم، خذوه فإنه خبيث الجيفة خبيث الدية، فهذا سبب نزول قوله تعالى - يسألونك عن الشهر الحرام - والآية التي بعدها.
* قوله: (يسألونك عن الخمر والميسر) الآية، نزلت في عمر بن الخطاب ومعاذ ابن جبل ونفر من الانصار أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: أفتنا في الخمر والميسر فإنهما مذهبة للعقل مسلبة للما ل، فأنزل الله تعالى هذه الآيه.
* قوله: (يسألونك عن اليتامى) أخبرنا أبو منصور عبد القاهر بن طاهر، أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسن السراج قال: حدثنا الحسن بن المثنى بن معاذ قال: حدثنا أبو حذيفة موسى بن مسعود قال: حدثنا سفيان الثوري عن سالم الافطس، عن سعيد بن جبير قال: لما نزلت - إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما - عزلوا أموالهم.
فنزلت - قل إصلاح لهم خير، وإن تخالطوهم فإخوانكم - فخلطوا أموالهم بأموالهم.
أخبرنا سعيد بن محمد بن أحمد الزاهد قال: أخبرنا أبو علي الفقيه قال: أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي قال: حدثنا عثما ن بن أبي شيبة قال: حدثنا جرير، عن عطاء ابن السائب، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: لما أنزل الله عز وجل - ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن - وإن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما - انطلق من كان عنده مال يتيم فعزل طعامه من طعامه وشرابه من شرابه، وجعل يفضل الشئ من طعامه فيجلس له حتى يأكله أو يفسد، واشتد ذلك