فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 534

فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ مَا أَنفَقُوا مَنًّا وَلا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (262) قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ (263) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالأَذَى كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (264)

يرى سيد قطب أن هذه الآيات استطرادًا لموضوعنا الرئيسي الذي افتتحت فيه السورة؛ وهو إعداد الجماعة في المدينة لتنهض بتكاليف الدعوة, وقد تهيأت لهذه الأمانة الضخمة بالتصور الإيماني الصحيح وزودت بتجارب الأمة المؤمنة, على مدار الرسالات السابقة هذا الدرس الذي بين أيدينا يعرض عددًا من تجارب الأمم السابقة, ويعد بهما الجماعة المسلمة لما هي معرضة له في حياتها من مواقف, ثم تبين قواعد التصور الإسلامي الصحيح الذي تقوم عليه الجماعة المسلمة.

3 -مناسبة الآيات لما قبلها:

لمّا ذكر تعالى أحكام الأسرة بالتفصيل والنظم التي تربط بين أفرادها, وسعى لإصلاحها ذكر بعدها أحكام الجهاد وذلك لحماية العقيدة وصيانة المقدسات وتأمين البيئة الصالحة للأسرة المسلمة.

4 -مناسبة الآيات لما بعدها:

لما أمر الله تعالى بالإنفاق من طيبات ما كسبوا وحض على الصدقة, ورغّب بالإنفاق في سبيل الله ذكر ما يقابل ذلك وهو الربا الذي هو شح وقذارة ودنس, بينما الصدقة عطاء وسماحة وطهارة, ليظهر الفارق بجلاء بين الكسب الطيب والكسب الخبيث.

5 -العبر المستفادة من الآيات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت