قال: لا يَحرُم إلا اللبس [1] .
وفي كتاب الرافعي، ذُكِرَ وجه: أنه يجوزُ لهم الجلوس عليه؛ أي: للرجال [2] .
وقال القاضي عياض المالكي: المشهورُ عندنا منعُ الجلوس على الحرير.
وقال عبدُ الملك بإجازته، وعلَّقَ المنع باللبس المذكور بالحديث [3] [4] .
قلت: للمسألة من هذا الحديث مأخذان:
أحدُهما: النهيُ عن المياثر، إذا حُملت على أن تكون من الحرير.
والثاني: النهيُ عن لبس الحرير بناءً على [أنَّ] [5] الافتراشَ لُبْسٌ، وششدل عليه بحديث أنس - رضي الله عنه: فقمت إلى حصر لنا قد اسودَّ من طُولِ ما لُبِس [6] . فأَطلقَ عليه اسم اللبس وهو مُفتَرش، فدل على
(1) انظر:"الهداية"للمرغيناني (4/ 81) .
(2) انظر:"فتح العزيز في شرح الوجيز"للرافعي (5/ 34) .
(3) "ت":"في الحديث".
(4) انظر:"إكمال المعلم"للقاضي عياض (6/ 566) .
(5) زيادة من"ت".
(6) روإه البخاري (373) ، كتاب: الصلاة، باب: الصلاة على الحصير، ومسلم (658) ، كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: جوإز الجماعة في النافلة؛ والصلاة على حصير وخمرة وثوب وغيرها من الطاهرات.