والحَرْب، وفي"التنبيه"حكايةُ وجهٍ [1] : أنه لا يجوز [2] ، والمشهورُ الأولُ، وهل [3] يُشرط السفر في ذلك، أم يجوز بمجرد الحِكَّة؟
فيه وجهان للشافعية، قال الرافعي - رحمه الله: [أصحهما] [4] : لا يشترط لإطلاق الخبر، والثاني: نعمْ؛ لأنَّ السفر شاغلٌ عن التفقد والمعالجة.
قال: وفي الرواية الثانية - يعني: من الحديث - ما يقتضي اعتبارَه في دفع القمل [5] .
قلتُ: كأن منشأَ الخلاف [اختلافُ] [6] الروايات في ذكر السفر وعدم ذكره، وقد قدمنا في رواية سعيد بن أبي عروبة ذكرَ السفر في الحِكَّة، لا في القمل [7] .
ولقائل أن يقول: الاختلافُ راجعٌ إلى مَخْرج واحد في الرواية عن قتادة، ففي رواية شعبة عنه: إطلاق الرخصة في لبس الحرير
(1) "ت":"وجه أو قول".
(2) انظر:"التنبيه"لأبي إسحاق الشيرازي (ص: 43) .
(3) في الأصل:"وهو"، والمثبت من"ت".
(4) زيادة من"ت".
(5) انظر:"فتح العزيز في شرح الوجيز"للرافعي (5/ 28) ، و"روضة الطاليين"للنووي (2/ 68) .
(6) زيادة من"ت".
(7) كما تقدم تخريجه قريبًا عند مسلم برقم (2076/ 24) .