فهرس الكتاب

الصفحة 923 من 2694

وقال العلامة أبو عبد الله [محمد] [1] المازَريُّ المالكي: ابتداءُ السلام سنةٌ، والردُّ [2] واجبٌ، هذا المشهور عند أصحابنا [3] .

وهذا يُشعر بالخلاف، وفي كلام القاضي أيضًا ما يُشعر به، فإنه حاول الجمعَ بين قول من قال أجمعوا أنه سنة، وبين إطلاق فرض الكفاية عليه؛ بأنَّ ذلك غير خلاف [4] .

قال: فإنَّ إقامةَ السنن وإحياءَها فرضٌ على الكفاية [5] .

= المعلم"للقاضي عياض (7/ 45) ."

(1) سقط من"ت".

(2) "ت":"ورده".

(3) انظر:"المعلم بفوائد مسلم"للمازري (3/ 87) .

(4) قال الحافظ ابن حجر في"الفتح" (11/ 4) بعد أن نقل كلام ابن عبد البر في الإجماع: ولكن في كلام المازري ما يقتضي إثبات خلاف في ذلك، كذا زعم بعض من أدركناه، وقد راجعت كلام المازري وليس فيه ذلك، فإنه قال: ابتداء السلام سنة، ورده واجب، هذا هو المشهور عند أصحابنا، وهو من عبادات الكفاية. فأشار بقوله:"المشهور"إلى الخلاف في وجوب الرد هل هو فرض عين أو كفاية، وقد صرح بعد ذلك بخلاف أبي يوسف. نعم وقع في كلام القاضي عبد الوهاب فيما نقله عنه عياض قال: لا خلاف أن ابتداء السلام سنة أو فرض على الكفاية، فإن سلم واحد من الجماعة أجزأ عنهم، قال عياض: معنى قوله:"فرض على الكفاية"مع نقل الإجماع على أنه سنة: أن إقامة السنن وإحياءها فرض على الكفاية.

(5) انظر:"إكمال المعلم"للقاضي عياض (7/ 40) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت