فهرس الكتاب

الصفحة 842 من 2694

العمومات، والذي أقولُه الآن بالنسبة إلى النظر إلى المصالح والمفاسد - والعلم عند الله تعالى: إنّ الحال لا يخلو من أن يتعيَّن الفداء بما ذُكِر [1] ، أو لا، فإن تعين الفداء بأحد هذه الأمور؛ بأن لا يرضى العدوُّ إلا بها، فها هنا يقعُ التعارضُ، والأقربُ الجواز، أمّا في حقِّ الخمر؛ فلأنَّ وضعَ اليدِ عليها وعدمَ إراقتها متأخرُ المرتبة في المصلحة عن فِكاك المسلمِ من أسر العدو قَطْعًا؛ لأنَّ ذلك من [2] مرتبة الضرورة، والمنعُ من وضع اليد على الخمر من [3] مرتبة التكميل، والأولُ أرجح، وأمَّا الفداءُ بالسلاح والخيل فهو - وإن كانْ أعظمَ مفسدةً من الفداء بالخمر - إلا أنه يرجُحُ على ترك الفداء بهِ في حال تعيُّن الفداء به لوجوه:

الأول: أنَّ المنعَ من تمكين العدو من السلاح، [من قَبيل منعِ الوسائل، والمنعَ من إذلال المسلمين في الحال] [4] من قبيل المقاصد، والثاني راجحٌ على الأول.

الثاني: ما قدمناه من مرتبة الضرورة والتكميل.

والثالث: أنَّ المفسدةَ في إذلالِ العدو والإضرارِ به مفسدةٌ محقَّقةٌ في الحال، والمفسدةُ في استعانةِ العدو به على القتال مفسدةٌ

(1) في الأصل:"ذكروا"والمثبت من"ت".

(2) "ت":"في".

(3) "ت":"في".

(4) سقط من"ت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت